الشيخ الطوسي

167

التبيان في تفسير القرآن

عدس ما لعباد عليك امارة * أمنت وهذا تحملين طليق ( 1 ) يعني الذي تحملين . وهو في صورة السؤال لموسى عما في يده اليمنى . والغرض بذلك تنبيهه له عليها ليقع المعجز بها بعد التثبت فيها ، والتأمل لها . وقوله " قال هي عصاي " جواب من موسى ان الذي في يدي " عصاي اتوكؤ عليها " في مشيي " وأهش بها على غنمي " اي أخبط بها ورق الشجر اليابس لترعاه غنمي يقال : هش يهش هشا : قال الراجز : أهش بالعصا على أغنامي * من ناعم الأراك والبشام ( 2 ) ( ولي فيها مآرب أخرى ) اي حوائج أخر من قولهم : لا أرب لي في هذا أي لا حاجة . وللعرب في واحدها ثلاث لغات : مأربة بضم الراء وفتحها وكسرها . وقوله " قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى " حكاية ما امر الله تعالى موسى بأن يلقى العصا من يده وأن موسى ألقاها ، فلما ألقاها صارت في الحال حية تسعى ، خرق الله العادة فيها وجعلها معجزة ظاهرة باهرة . قوله تعالى : ( قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ( 21 ) واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى ( 22 ) لنريك من آياتنا الكبرى ( 23 ) اذهب إلى فرعون إنه طغى ( 24 ) قال رب اشرح لي صدري ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 16 / 102 وأكثر كتب النحو يأتون به شاهدا على أن ( هذا ) أسم موصول بمعنى الذي . ( 2 ) تفسير الشوكاني 3 / 349 والقرطبي 11 / 187 والطبري 16 / 102